تواصلت الاشتباكات بين أهالي جزيرة الوراق وقوات الأمن اليوم الثلاثاء، احتجاجًا على الحصار المستمر للجزيرة، وحرمان السكان من البناء على أراضيهم، في ظل منع إدخال مواد البناء.
ويطالب الأهالي بالسماح لهم بإدخال مواد البناء إلى الجزيرة، حيث تمنع قوات الأمن بشكل حاسم مرور أي مستلزمات بناء أو إسمنت، وهو ما يتسبب في مشادات وملاسنات يومية تتطور أحيانًا إلى اشتباكات ورشق بالحجارة.
ويشتكي الأهالي من تراجع الخدمات الأساسية، وصعوبة التنقل عبر المعديات، معتبرين هذه الإجراءات بمثابة "حصار يومي" يهدف إلى دفعهم لترك منازلهم وأراضيهم التي تمسكوا بها لسنوات طويلة.
وتتزامن الاحتجاجات مع إعلانات حكومية سابقة حددت نهاية شهر سبتمبر 2026 كإطار زمني لبدء تسليم وحدات سكنية بديلة (نحو 792 وحدة) ضمن المرحلة العاجلة للمشروع العمراني "مدينة الوراق الجديدة"، وسط انقسام بين أهالي وافقوا على التعويضات والتسليم، وآخرين يصرون على البقاء وعدم التفريط في بيوتهم.
طرح جديد من الدولة لأهالي الوراق
وكشفت حملة "باقون في جزيرة الوراق"، أن أحد المسؤولين عن ملف جزيرة الوراق قد تواصل مع بعضٍ من أهالي الجزيرة، وأفاد بأن الدولة بصدد تقديم طرحٍ جديدٍ يخص أهالي الجزيرة، وأنه لا بد من مناقشة هذا الطرح مع ممثلين عن الأهالي، سعيًا للوصول إلى حلٍ يرضي جميع الأطراف.
وأوضحت أن رد الأهالي كان بأن أمر اختيار من يمثلهم هو شأنٌ خاصٌ بهم وحدهم، وأنه سيُعرض ضمن جدول أعمال الاجتماع القادم، المقرر انعقاده -بمشيئة الله تعالى- يوم الجمعة الموافق 4 سبتمبر 2026م.
ودعت الحملة جميع الأهالي إلى حضور هذا الاجتماع الهام، لما له من أهمية بالغة في هذه المرحلة.
مطالب أهالي الوراق
وكان ممثلون عن أهالي وعائلات جزيرة الوراق تقدموا في 18 أغسطس الماضي بقائمة مطالب إلى جهاز مدينة الوراق الجديدة، وتتضمن قائمة المطالب:
تخصيص قطعة أرض داخل جزيرة الوراق لإنشاء منازل خاصة بهم بصورة منظمة كاملة الخدمات.
- مطالبة الدولة بتحقيق بعض المطالب العاجلة والضرورية لحين الانتهاء من الموافقة على المطلب الأول، وهي:
- تخصيص مكان داخل الجزيرة يكون وحدة صحية صغيرة لاستخراج تصاريح الوفيات، وتسجيل المواليد، وتقديم خدمات التطعيمات ورعاية الأسرة.
- إزالة مُخلّفات البناء.
ـ - توفير عدد مناسب من سيارات (كسح المجاري) بأجور رمزية.
- إعادة مكتب البريد لخدمة أصحاب المعاشات من كبار السن.
- السماح بدخول مواد البناء بصورة منظمة لمنع الاشتباكات المستمرة بين الأهالي ورجال الشرطة.

